الهيبة

في منطقة على الحدود بين سوريا ولبنان، يسيطر جبل، الذي أخذ من أسمه الثبات والعلو، على تجارة السلاح والتهريب بين البلدين سيطرة مطلقة بدعم من عشيرة شيخ الجبل التي يتزعهما. يعيش جبل وأسرته نمط حياة عصرية، لكنه يحتكم إلى أعراف وعادات العشيرة العريقة لحل النزاعات، ولتأكيد سلطته. تتلقى العائلة نبأ وفاة ابنهم عادل الذي هرب إلى فرنسا منذ أكثر من 15 عاما بسبب قضية ثأر، وانقطعت أخباره في السنوات العشرة الأخيرة، ليعود جثة هامدة مع زوجته وابنه الوحيد الذي سماه باسم شقيقه جبل !

عليا أرملة عادل لم تكن تعرف الكثير عن أهل زوجها، لكن مصيرها يتغير تماما حين تتعرف على عائلة شيخ الجبل التي تصر على الاحتفاظ بالطفل في بلدة أجداده. تفشل كل محاولات عليا لاستعادة ابنها وسيكون الخيار الوحيد لعليا للبقاء إلى جانبه هو الزواج من جبل، إلى أن يصل الطفل إلى سن تمكنه من أخذ قرار الرحيل، فيتحرر ويحررها معه. إذ لا توجد سلطة في البلد، قد تغامر بشن حرب مع العشائر لإستعادة الطفل، وفي منطقة مغلقة مثل المنطقة التي يسيطر عليها جبل شيخ الجبل. لم تكن عليا خيار حياة بالنسبة لجبل، لكنه يرضخ لأمر العادة والعرف، وعليا لم تتصور يوما أنها ستترك باريس وتعيش في منطقة ساخنة، ولا أن تعشق رجلا مثل جبل، وما يبدو في البداية عشقا مستحيلا، يتحول على إثر الأحداث إلى هيام.

أحداث كثيرة تدور في الهيبة تمتد إلى بيروت، قصص عشق في ظروف صعبة، صراع نفوذ وكسر إرادات يعكس المتغيرات في المنطقة، صراع قيم وعادات قديمة معاصرة - غربية وشرقية. حكاية عائلة متماسكة متأصلة، تنكشف خباياها وصراعاتها من خلال وافدة غريبة تتحول مع الوقت إلى ركيزة أساسية في بيت العائلة. بين الصراع على السلطة والنفوذ، وفي ظل صراع إرادات متناقضة، تظهر شهامة الرجال. بين العشق المستحيل والممكن، الأعمى منه والصريح، وعفة العشاق ورفعتهم تدور قصة جبل وعليا.

 


إشترك في رسالتنا الإخبارية
Send